فهرس الكتاب
3-قالت عائشة - رضي الله عنها - ما كان خلق أبغض إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - من الكذب، ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - الكذبة، فما يزال في نفسه عليه حتى يعلم أنه قد أحدث منها توبة (1) .
4-روى ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - قال:"وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا" (2) .
5-وقال، - صلى الله عليه وسلم -"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" (3) .
6-وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه"إياكم والكذب فإن الكذب مجانب الإيمان" (4)
7-وقد أجمعت الأمة على تحريمه، وتظاهرت نصوص الكتاب والسنة على تحريمه، وكفى بذلك خطرا (5) .
8-كم من حروب قامت، وفتن وقعت، وأرحام قطعت، وأسر شردت، وقلوب تنافرت، ودماء أسيلت، وأموال بالحرام أكلت، كل ذلك بسبب كذبة واحدة، قد تتلوها كذبات.
9-لو لم يأت من ثمار الكذب أن من كذب كذبة واحدة، ثم عرفها الناس ردوا صدقه ولو أقسم الأيمان، وقد تبقى هذه الكذبة علامة تميزه، وخصلة لا تفارقه حتى الممات.
10-قال ابن تيمية - رحمه الله: الصدق أساس الحسنات وجماعها، والكذب أساس السيئات ونظامها (6) .
ومما قاله الشعراء في ذلك (7)
لي حيلة فيمن ينمّ
من كان يخلق قوله ... وليس للكذاب حيله
فحيلتي فيه قليله
وقال آخر:
(1) - أخرجه الترمذي (4-307) كتاب البر والصلة، رقم (1973) وأحمد (6-152) .وحسنه الترمذي.
(2) - أخرجه مسلم (4-2013) كتاب البر والصلة،رقم (2606) .
(3) - أخرجه البخاري (1-14) كتاب الإيمان، ومسلم (1-78) كتاب الإيمان،رقم (59) .
(4) - أخرجه البيهقي في سننه (10-197) ثم قال: هذا موقوف وهو الصحيح وقد روي مرفوعا.
(5) - انظر: الأذكار للنووي ص 324.
(6) - انظر: الفتاوى 20-74.
(7) - انظر: جواهر الأدب 2-479.