فهرس الكتاب
5-عدم التزام المنهج الشرعي في الوعظ والرقائق، توصل صاحبها إلى الكذب عاجلا أو آجلا، وما أحاديث القصاص عنا ببعيد، وكنت أتصور قلتهم في زماننا، ولكنهم عادوا كأسلافهم أو يزيدون.
6-مصلحة الدعوة باب واسع ولج منه الكثيرون، وتأول فيه متأولون، واستمرأ الكذب بسببه آخرون، فعودة إلى منهج السلف الصالح، والتزاما بالكتاب والسنة، فلسنا أحرص من المشرع على شريعته، ولا من الرسول، - صلى الله عليه وسلم - على ملته وأمته، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
7-الأمور التي ورد فيها جواز الكذب محددة معلومة (1) .، وأغراضها وغاياتها بينة مرسومة، ولكن هناك من جعلها له سلما وحجة، فزاد فيها عددا، وتوسع فيها مددا، لم يراع في ذلك الضوابط، ولم يفهم الأصول والقواعد، فأصبح كل ما بين مسلم وكافر حربا، وإن كانا مسلمين فهو صلحا، وما بين الزوج وزوجته من الكذب لم يجعل له حدا، وهلم جرا.
وبعد:
فهذه بعض الأمور التي يجب أن يكون المسلم فيها على حذر، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ومن ابتعد عن الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن ترك المكروه سلم من الحرام، والله يعصمنا من الزلل في الأقوال والأفعال.
التثبت من الخبر
كثير من الناس يتصور أن التثبت من صحة الخبر يتعلق بعدالة من رواه، فإذا روى الخبر ثقة سرعان ما يقطع أُولَئِكَ بصحة الخبر والجزم به، ومن ثم القيام بما يستدعيه ذلك الخبر.
(1) - انظر: رياض الصالحين للنووي باب ما يجوز فيه الكذب ص (586) وكذلك شروح رياض الصالحين ففيها تفصيل، وآفات اللسان للقحطاني ص 76.