فهرس الكتاب
الأولى: في سورة التوبة وهي قوله - تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (التوبة:24) .
والثانية: في سورة المجادلة: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (المجادلة:22) .
والرجوع إلى أسباب نزول هاتين الآيتين وبخاصة الآية الأخيرة يقرر هذا الأمر ويوضحه.
وسيرة الصحابة - رضوان الله عليهم - خير شاهد ودليل ومثال.
قال القرطبي: أخوة الدين أثبت من أخوة النسب، فإن أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين، وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب (1) .
3-ثبت عن المصطفى، - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله" (2) .
وفي حديث آخر:"وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله" (3)
(1) - انظر: تفسير القرطبي 15-322.
(2) - أخرجه أحمد (4-286) وأخرجه أيضا الطبراني والحاكم والطيالسي، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع رقم (2539) .
(3) - أخرجه البخاري (1-11) كتاب الإيمان، ومسلم (1-66) ، كتاب الإيمان، رقم (43) .