فهرس الكتاب
والأول أبلغ، لأنهم ادعوا الإيمان فنفاه عنهم، ثم استدرك عليه فقال: دعوا ادعاء الإيمان، وادعوا الإسلام، فإنه الذي ينبغي أن يصدر عنكم على ما فيه، فنفى الإيمان، وأثبت لهم قول الإسلام، دون الاتصاف به (1) وهو أبلغ مما ذكر من الاحتباك، مع سلامته من الحذف بلا قرينة (2) .
سادسًا: ما ورد في السورة من أحكام
ورد في السورة بعض الأحكام الشرعية، وقد اختلف منهج المفسرين الذين تناولوا الأحكام التي وردت في هذه السورة، فمنهم من تناول الأحكام بتوسع، حتى جاء ببعض الأحكام التي لم ترد في السورة، وآخرون اقتصروا على ما ورد فيها مع الاختصار في عرضها وبيانها.
وانسجاما مع المنهج الذي ذكرته في المقدمة، فسأذكر أهم الأحكام التي وردت في السورة، أو تمت الإشارة إلى أصل موضوعها.
مع أن ما سأذكره لا يغني عن الرجوع إلى كتب الأحكام لمن أراد مزيدا من التوسع والتفصيل.
قوله - تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الحجرات:1) .
(1) - القول بأنهم لم يتصفوا به فيه نظر، فما دام قال لهم قولوا أسلمنا، فقد أثبته لهم، لكنه ليس هو الإيمان.
(2) - ذكره القاسمي في تفسيره 15-140، وقال: هذا ما في القاضي وحواشيه.