الصفحة 46 من 243

ولكن يستفاد مما ذكره العلماء، أنه لا يليق ذكر اسمه مجردا عن وصفه بالنبوة أو الرسالة، أو الصلاة عليه، - صلى الله عليه وسلم - حيث إن ذلك من الجفاء وسوء الأدب، مما يكون له تأثيره السيئ في نفوس السامعين، أو القراء، بينما يجب أن نربي الناس على حبه، وتعظيمه، وتوقيره، واحترامه مما يليق بمكانته الرفيعة - - صلى الله عليه وسلم - وآله.

4-ليس الغرض برفع الصوت ولا الجهر، ما يقصد به الاستخفاف والاستهانة به - صلى الله عليه وسلم - لأن ذلك كفر، والمخاطبون مؤمنون.

كما أن رفع الصوت بحضرته - صلى الله عليه وسلم - لحاجة تدعو إلى ذلك، وليس فيه أذى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه جائز، بل قد يكون صاحبه مأجورا، كالأذان، وأثناء الحرب لإخافة العدو، أو نداء المجاهدين من الصحابة، فقد ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر العباس يوم حنين - عندما انهزم المسلمون - أمره أن ينادي في الناس، وفي بعض الروايات"اصرخ بالناس"وكان العباس أجهر الناس صوتا، فنادى بأهل الشجرة رضي الله عنه (1) .

5-كره بعض العلماء رفع الصوت عند قبره - صلى الله عليه وسلم - احتراما لمكانته وإجلالا له - صلى الله عليه وسلم - (2) .

(1) - انظر: تفسير القرطبي 15-307، والحديث أخرجه مسلم في الصحيح (3-1398) كتاب الجهاد رقم (1775) ، وعبد الرزاق في المصنف (5-379، 380) وابن عساكر كما في كنز العمال (10-545) .

(2) - انظر: تفسير القرطبي (15-307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت