فهرس الكتاب
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصلع - يعني عمر - يقبل الحجر، وفي رواية: الأصيلع (1) .
قوله - تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) (الحجرات: من الآية12) .
1-الظن على أربعة أضرب: محظور، ومأمور به، ومندوب إليه، ومباح.
فأما الظن المحظور: فهو سوء الظن بالله، روى جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بثلاث يقول:"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله - عز وجل -" (2) .
وكذلك من الظن المحظور: سوء الظن بالمسلمين الذين ظاهرهم العدالة، وهذا هو المراد بالآية، وكذلك ما يشمله حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثابت في الصحيحين، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" (3) .
قال الجصاص: وكل ظن فيما له سبيل إلى معرفته، مما تعبد بعلمه فهو محظور، لأنه لما كان متعبدا تعبد بعلمه ونصب له الدليل عليه فلم يتبع الدليل وحصل على الظن كان تاركا للمأمور به. (4)
(1) - صحيح مسلم (2-925) كتاب الحج رقم (1270) ، وانظر: تفسير القرطبي 15-329.
(2) - أخرجه مسلم (4-2205) كتاب الجنة رقم (2877) ، وأبو داود (3-189) كتاب الجنائز، رقم (3113) .
(3) - أخرجه البخاري (7-88، 89) كتاب الأدب، ومسلم (4-1985) كتاب البر والصلة، رقم (2563) والترمذي (4-313) كتاب البر والصلة، رقم (1988) .
(4) - انظر أحكام القرآن للجصاص (3-406) .