فهرس الكتاب
7-ومما تجوز فيه الغيبة ذكر من ظلمك لمن ترجو أن ينصفك، أو لنفي التهمة عنك قال - سبحانه: (لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) (النساء: من الآية148) وقال - صلى الله عليه وسلم -"لي الواجد يحل عرضه وعقوبته" (1) ."وقالت هند لرسول الله - - صلى الله عليه وسلم - إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني أنا وولدي"الحديث. (2) .
8-ومما تجوز فيه الغيبة إذا كان ما تذكره من سوء فيه مصلحة غالبة أو ضرورة، كمن يسال عن رجل ليأتمنه على مال أو عرضه أو نحوه.
وكمن يريد تزويج إنسان أو يتزوج منه لقوله - - صلى الله عليه وسلم -"أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه" (3) .
(1) - هذا الحديث علقه البخاري في الصحيح بصيغة التمريض فقال: ويذكر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فذكره.انظر:صحيح البخاري (3-85) ،كتاب الاستقراض.قال الحافظ في الفتح (5-76) : وصله أحمد وإسحاق في مسنديهما وأبو داود والنسائي من حديث عمرو بن الشريد بن أوس الثقفي عن أبيه بلفظه، وإسناده حسن. انظر:سنن أبي داود (3-313) كتاب الأقضية،رقم (3628) . سنن النسائي (7-316) كتاب البيوع، رقم (4689،4690) . سنن ابن ماجه (2-811) كتاب الصدقات، رقم (2472) . مسند الإمام أحمد (4-222،388،389) والحديث حسنه الألباني كما في صحيح الجامع رقم (5487) .
(2) - انظر:تفسير القرطبي (15-339) .والحديث أخرجه البخاري (6-193،194) كتاب النفقات، ومسلم (3-1338) كتاب الأقضية، رقم (1714) . وأبو داود (3-289) كتاب البيوع، رقم (3532) . والنسائي (8-246) ،كتاب آداب القضاة، رقم (5420) .وأحمد في المسند (6-39،50) .
(3) - انظر: تفسير القرطبي (15-339) .والحديث أخرجه مسلم في الصحيح (2-1114) كتاب الطلاق رقم (1480) .وأبو داود (2-285،286) كتاب الطلاق، رقم (2284) .والترمذي (3-441،442) كتاب النكاح،رقم (1135) .