الصفحة 66 من 243

3-ويأتي ختام هذه السورة، مصرحا بالحقيقة التي بدأها، بل ومحددا لهذا المفهوم، ومستنكرا وضع الأمور في غير مواضعها، وتسمية الأشياء بغير مسمياتها (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) (الحجرات: من الآية14) ثم يحسم القضية حسما لا جدال بعده ولا لبس فيه: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحجرات:15) حصر وتأكيد، ثم إزالة لأي لبس أو تشكيك (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحجرات: من الآية15) فهم الصَّادِقُونَ وحدهم.

4-وأجد من المناسب أن أشير إلى أن لفظ الإيمان بتصاريفه المتعددة، قد ورد في هذه السورة خمس عشرة مرة مع أن آياتها لا تتجاوز ثمان عشرة آية، فعلام يدل ذلك؟ وحاشا لله أن يأتي حرف في كتابه عبثا أو حشوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت