الصفحة 80 من 243

2-إن أسماء الله - جل وعلا - كلها لمسمى واحد، هو الله سبحانه، ولكن كل اسم منها يدل على صفة من صفاته تنزه وتقدس، فالسميع يدل على السمع، والبصير يدل على البصر، والعَلِيمٌ يدل على العلم، والحليم يدل على الحلم، والغفور يدل على المغفرة، والكريم يدل على اتصافه بالكرم - سبحانه وتعالى - وهكذا بقية الأسماء له سبحانه.

3-إن الإيمان بأسماء الله - عز وجل - وصفاته لا يتم على الوجه الصحيح إلا أن ينبني الفهم فيها على أسس مهمة ذكرها الشيخ الشنقيطي - رحمه الله - حيث قال: نوصيكم وأنفسنا بتقوى الله، وأن تلتزموا بثلاث آيات من كتاب الله:

الأولى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (الشورى: من الآية11) فنزهوا رب السماوات والأرض عن مشابهة الخلق.

الثانية: (وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: من الآية11) فتؤمنوا بصفات الجلال والكمال الثابتة بالكتاب والسنة على أساس التنزيه كما جاء (وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: من الآية11) بعد قوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (الشورى: من الآية11) .

الثالثة: أن تقطعوا أطماعكم عن إدراك حقيقة الكيفية، لأن إدارك حقيقة الكيفية مستحيل، وهذا نص الله عليه في سورة طه حيث قال - تعالى: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) (طه:110) (1) إن ما ذكره العلامة الشنقيطي أصل وقاعدة وأساس لفهم أسماء الله وصفاته، ومن ثم تحول هذا الفهم إلى إيمان وعمل.

4-إن من أعظم ثمار معرفة أسماء الله - جلا وعلا - والإيمان بها هو الفهم الصحيح لمدلولاتها، والتجاوب مع هذا الإيمان وهذا الفهم، بحيث لا تصبح مجرد فهوم ذهنية لا رصيد لها في واقع الحياة على الفرد والأمة.

(1) - انظر: رسالة"إن ربك حكيم عليم"للشيخ عبد العزيز الجليل ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت