فهرس الكتاب
أين الخشوع لكلام الله (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (الأنفال:2) ، (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) (الحشر: من الآية21) .
أين التفكر والتدبر (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأعراف:204) .
وليست هذه حالة فردية، بل وجدت مثل هذه الحالة، أو قريبا منها في أكثر من مسجد في ذلك البلد.
ولذلك فلا غرو ألا نرى أثر الإيمان بأسماء الله وصفاته في حياة كثير من المسلمين؛ لأن الإيمان على وجهه الشرعي لم يتم حقيقة، فكيف نرى أثره.
وهل ينبت الخطي إلا وشيجه
من يزرع الحنظل لا يرتجي ... وتغرس إلا في منابتها النخل
أن يجتني السكر من غرسته.
8-وأخيرا فإذا استقر هذا الأمر في عقولنا وأفهامنا، استطعنا أن ندرك بعض مدلولات ورود هذه الأسماء في سورة الحجرات وغيرها. فقد ورد في هذه السورة - كما سبق - اسم السَّمِيعُ والعَلِيمُ والغَفُور والرَّحِيمُ والحَكِيمُ والتَّوَّابُ والخَبِيرُ والبَصِيرُ وهذه الأسماء بعضها جاء مرة واحدة، وبعضها مرتين، وبعضها ثلاث مرات، وبعضها أربعا.
وهنا يعيش المسلم مع هذه الأسماء المستلزمة للصفات، وبذلك يحقق أهداف هذه السورة ومراميها، فإذا أيقن أن الله سميع بصير عَلِيمٌ خبير، هل يرفع صوته، أو ينال من عرض أخيه المسلم همزا أو لمزا؟.
وهل يتجسس على عورات المسلمين، والله يسمعه ويراه وهو قد نهاه.
وإذا آمن حقيقة بأن الله حَكِيمٌ خبير هل يتقدم بين يدي الله ورسوله؟ وهل يقترح على الله ورسوله؟ كلا وحاشا.