الآيات الأخيرة بينت الطائفة التي تجب موالاتها والسير في طريقها ومؤاخاتها: وهم الذين سلكوا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فهؤلاء رفقاء الخير وطريقهم طريق الحق والثواب وهم الذين يجب على المسلم أن يواليهم وأن ينشد طريقهم وأن سبيلهم رجاء أن يرحمه الله جل شأنه في الدنيا ولآخرة .
أما الفريق الثاني فهو الذي يجب البراء منه: وهم الفريق المغضوب عليه والفريق الضال عن سواء السبيل . هؤلاء وهؤلاء هم الذين يجب على المسلم أن يتبرأ منهم عقيدة وعملا وأن يمتليء قلبه بالحنق عليهم والحقد لهم إلا بمقدار ما يدعوهم إلى الحق ويبين لهم الصواب لأن البلاغ واجب ولا بد منه إقامة للحجة حتى يعذر إليهم وحتى لا يكون لهم على الله حجة بعد البلاغ والبيان .