الصفحة 113 من 838

هذه السورة فيها إثبات لأسماء الله وصفاته وإلى ذلكم الإشارة في الآيات الأولى . فقد سمي الله نفسه باسمه الذي لا يسمى به غيره وهو كلمة الله ثم وصف لفظ الجلالة وصفه بأنه الرب ، رب العالمين جميعا: الملائكة والإنس والجن وسائر المخلوقات والجمادات من سموات وأرضين جميعا ثم وصف نفسه بأنه الرحمن الرحيم وسمى نفسه بذلك ثم وصف نفسه سبحانه بأنه مالك يوم الدين ويوم الدين هو يوم القيامة فكما ملك الدنيا وصرفها ودبرها على مقتضى حكمته وعلى وفق علمه سبحانه وتعالى ملك الآخرة - وهي دار الجزاء ليجزي فيها كل نفس بما عملت من خير أو شر فهذا فيه إشارة إجمالية إلى صفات الجلال والكمال التي وصف الله تعالى نفسه بها ثم ذكر حق عباده عليه وحقه على عباده ثم ختم السورة بالولاء والبراء ليبين لنا من يجب علينا أن نواليه وأن نؤاخيه ومن يجب علينا أن نعاديه وأن نتنكب طريقه فإنه طريق السوء والشر وطريق الهلاك والنار

هذه السورة ورد في فضلها عن النبي ( أنه دخل المسجد يوما ما ، فوجد أبا سعيد بن المعلا يصلي نافلة فنادى ، فحار أبو سعيد بن المعلا هل يجيبه أو يستمر في صلاته ؟ وغلب جانب الارستمرار في صلاته طاعة لله - جل شأنه - وإيثار لجانبه ولما أنتهى من صلاته جاء إلى النبي ( استجابة لندائه وإن كان بعد فترة فقال له:"يا أبا سعيد ألم أنادك ألم أدعك ؟"فقال: بلى . . ولكني كنت أصلي ، قال له:"إن الله تعالى قال في محكم كتابه:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُم ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت