الصفحة 114 من 838

فبين له أنه كان يجب أن يجيب النبي ( ولكنه آثر جانب الاستمرار في صلاته اجتهادا منه فله الأجر عند الله على عمله واجتهاده ثم قال له:"يا أبا سعيد لأعلمنك سورة من القرآن هي أفضل القرآن وهي السبع المثاني وهي القرآن العظيم"ثم سكت النبي ( ولم يعلمه: لم يعجل بتعليمه السورة وأخذ في طريقه إلى باب المسجد فلما كان عند\ باب المسجد قال له أبو سعيد: ألم تقل لأعلمنك سورة هي كذا وهي كذا ؟ فقال:"بلى"ثم قال له:"هي سورة الفاتحة"وقرأ قوله تعالى:(وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) .

وهذا من عطف العام على الخاص ويدخل فيه سورة الفاتحة فهي بعض آيات القرآن ، هي سبع آيات من آيات القرآن: فهي داخلة في قوله تعالى: (وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) وهي أفضل القران فهذا بيان من النبي ( لفضل الفاتحة ومكانتها عند الله - جل شأ،ه - مع كونها كلام الله وكلام الله خير الكلام وفضل كلام الله على كلام البشر كفضل الله على عباده وشتان ما بين الله وبين عباده ، فالفرق شاسع وكذلكم الفضل ، الفضل الواسع ولا يقدر قدره إلا الله ، كما لا يقدر قدر الله إلا الله فلا يقدر قدر كلامه إلا هو ولا يقدرر قدر الفاتحة خاصة إلا الذي تكلم بها وأنزلها على رسوله ( فهذا من فضائل الفاتحة التي بينها الرسول( كمابين فضلها الله سبحانه في الحديث القدسي الذي سبق ذكره ومما جاء في فضل الفاتحة والانتفاع بها الرقية بها حتى لو كان من رقي بها كافرا فقد ثبت في الحديث الذي رواه البخاري أن سرية من سرايا النبي ( طائفة أرسلها الرسول (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت