في مهمة فنزلت في طريقها على قوم من الكفار عتاة فاستضافوهم فأبى أولئك الكفار أ، يضيفوا صحابة رسول الله( لما بينهم وبين أولئك الصحابة من العداوة والبغضاء . وما في قلب الإنسان يظهر في أعمالع وعلى جوارحه وفي فلتات لسانه فهؤلاء قابلوا استضافة الصحابة رضي الله عنهم لهم بالبخل وبالتنكر لهم فذهب عنهم صحابة رسول الله ( . وجزاء لهم على موقفهم السيء من الصحابة رضوان الله عليهم أن سلط على سيدهم حشرة لدغتهم فطلبوا له العلاج بكل ما يستطيعون فلم يفلحوا واضطروا أن يذهبوا إلى صحابة رسول الله ( في منزلهم الذي نزلوا فيه ليستعينوا بهم على علاج لديغهم وقالوا لهم القصة: إنا طلبنا له العلاج في كل شيء فلم نصل إلى شيء فهل عندكم من علاج ؟ فقال أبو سعيد الخدري وهو أصغرهم سنًا ومع صغر سنه كان يحفظ الكثير من القرآ، . قال: والله إن عندي له علاجا ولكني لست بفاعل حتى تجعلوا لنا جعلا فإنا استضفناكم فلم تضيفونا فجعلوا لهم جعلا على أن يأتي أبو سعيد إليه ليقوم بعلاجه - والشفاء بيد الله لا بيد أبي سعيد الخدري ، ذهب معه إلى اللديغ وقرأ عليه سورة الفاتحة قرأها مرة ، فقام كأنما هو جمل نشط من عقال كأنما هو جمل حل عقاله والجمل معروف عنه ، إذا حل عقاله لو كان أقوى رجل دفعه بصدره فوقع على ظهره ، قام هذا اللديغ بعدما كان به من مرض كأنه جمل حل عقاله وليس به بأس ، كأنه لم يلدغ ، فأعطوه الجعل وكان قطيعا من الغنم وكان يكفي الصحابة وحدات قليلة من الغنم لكن رزقهم الله هذا الرزق الواسع فأكلوا ثم ارتابوا وقالوا فيما بينهم: قد يكون هذا غير عنهم التحري للكسب الحلال ، عرف فيهم الصلاح وتقوى الله سبحانه فقالوا: لا نأكل أحجموا عن الأكل حتى نسأل رسول الله ( فلما رجعوا سألوه فقال لأبي سعيد:"ما يدريك أنها رقية ؟"فقال: شيء ألقاه الله في ورعي ، الروع القلب والروع - بالفتح - الخوف فإبراهيم لما جاءته الملائكة وأوجس خيفة منهم