الصفحة 116 من 838

أخذه روع وأخذته المخافة ثم ذهب عنه الروع . لما عرف حقيقة الأمر ، القصد أن الروع الخوف والروع هو القلب فقال أبو سعيد: هذا شيء ألأقاه الله في روعي وهذا مثل ما يلقى في قلب بعض الطيبين فقال أبو السعيد: هذا شيء ألقاه الله في ورعي وهذا مثل ما يلقى في قلب الطيبين مجيء فلان من السفر ، إحساس باطني لا فيد اليقين ، لكنه يدفع الإنسان إلى أن يتحدث عما جال في خاطره وإن كان لا يسمى علما لكنه هواجس وخواطر تجول في صدره ولا يسمى علم الغيب ، فالرسول ( قال لهم جوابا عن سؤالهم: هل هذا من الكسب الحلال أو الكسب الحرام ؟ قال:"إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله"يريد بهذا أن العلاج قد يكون بالكي وقد يكون بسحب السم من اللديغ من المكان الذي لدغ فيه وسحب السم منه بشرط جلده ويخرج الدم أو يمتص طبيا وقد يكون برقية وقد يكون بدعوة له ، أنواع كثيرة ، فقراء الرقية بقراءة القرآن التي ترتب عليها الشفاء لصاحبها أحق بالأجر من الشخص الذي يعالج علاجا ماديا - دكتورًا أو غيره . فهذا بيان من النبي( لمشروعية الرقية بالفاتحة وهذا بيان لنتيجة الرقية بها شفاء هذا وإن كان كافرا وليس المراد بهذا الحديث أن يأخذ الإنسان أجرا على تلاوة القران مثل الصييت أو أن يأخذ أجرا يأخذ الإنسان أجرا على قراءة القرآن على الأموات فإن هذا لم يفعله الرسول ( وهو معلم البشر وهو المبلغ عن الله عز وجل فقراءة القرآن على الأموات رجاء أن يرحمهم الله بدعة من البدع . وأخذ أجر على مجرد تلاوة القرآن أيضا لا يجوز والذين أعطوا الصحابة قطيعا من الغنم ما أعطوهم إياه حبا للقرآن أو محبا فيه أو حبا للقاريء وللمسلمين وللإسلام ، بل القرآن أبغض إليهم من كل شيء ورسولهم أبغض إليهم من كل شيء ومع ذلك دفعوا الأجر فالأجر ليس للتلاوة: إنما هو للعلاج ولما تم بعده من الشفاء فهم جاعلوه على الشفاء لا على التلاوة وعلى هذا دفعوا الأجر فالاستدلال بهذه الجملة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت