الحديث على جواز تلاوة القرآن وأخذ أجر عليه لإسماع الناس التلاوة أو القرآن ، الاستدلال بها على هذا لا يجوز ولا يصح وهو من تحريف الكلم عن مواضعه وهذا من فوائد هذا الحديث إلى جانب الفائدة الجليلة التي بينها النبي( بين بها منزلة القرآن ومكانته من غيره من القربات ، بل مكانتها من سائر القرآن ، هذا بيان لجانب آخر من جوانب فضيلة سورة الفاتحة وأن من فضيلتها أنها جعلت فرضا في كل ركعة من ركعات الصلاة بخلاف السورة التي بعدها فإنها من سنن الصلاة ، لو تركها الإنسان تكون صلاته صحيحة أما الفاتحة فلو تركها فصلاته باطلة والقرآن كله خير وفضله على كلام البشر كفضل الله على عباده .
وأسأل الله جل شأنه أن يبصرنا بديننا وأن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وأن يجعله غذاء لأرواحنا وأن يجعله مصدر تشريعنا - يستميل إليه حتى لا نحكم سواه وسوى سنة رسول الله ( فإن من أخذ بهما أخذ بالحق وكان على بينة وبصيرة من أمر دينه مع ربه ومع المخلوقات وكان حبيبا لله في الدنيا والآخرة سعيدا في دنياه وفي آخرته .
والحمد لله رب العالمين .
من وحي قصص القرآن الكريم
قصة يوسف عليه الصلاة والسلام
بين سبحانه لرسوله محمد ( في كثير من قصص القرآن الطريقة المثلى التي يثبت بها رسالته ويحاج بها أمته . وأرشده إلى كون ذلك القصص آية بينة توجب عليهم أن يستجيبوا لما دعاهم إليه من التصديق برسالته والإيمان بسائر ما جاءهم به من عند الله .
من ذلك قصة يوسف عليه الصلاة والسلام . إن هذه القصة فيها كثير من العجائب والعبر والعظات والأحكام والأخلاق وألوان الابتلاء والامتحان والفضل والإحسان . والذي أقصد إليه من مباحثها أمرين لمزيد اتصالهما بما أنا بصدد الكلام عنه ، الأول: كيف كانت هذه القصة معجزة لرسول الله محمد ( . الثاني: كيف كانت هذه القصة دليلا على أن الله يعد رسله في حياتهم الأولى قبل الرسالة لتحمل أعبائها حين إرسالهم إلى أممهم .