الصفحة 139 من 838

بنو النضير دبروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم تدبيرا سيئا وذلك حينما جاء إليهم يطلب منهم شيئا من المال يستعين به في بعض المصالح فوعده خيرا وهم يضمرون الفتك به وأجلسوه تحت جدار وصعد بعضهم فوق البيت ليرمي عليه حجرا يقضي به عليه فأوحى الله إليه أن يقوم فقام وقد ارسل بعض أصحابه إلى المدينة فذهب إلى جهة المدينة وبلغ أصحابه وجمعوا جموعهم وجاء إلى بني النضير محاربا لهم استجابة لأمر الله جل شأنه ثم رضوا بأن يخرجوا من ديارهم فأذن لهم في ذلك بأمر من الله جل شأنه وأذن لهم في أن يأخذوا من أموالهم ما حملت حمولاتهم وفي ذلك أنزل الله سورة الحشر (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ) . هم بنو النضير (ِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَار)

هذا وما سواه من آيات سورة الحشر فيه تفصيل لما ذكر الله في هذه الآية التي أخذ الله فيها العهد والميثاق على المؤمنين أن لا يعتدوا بل عليهم أن يلزموا العدالة فقال: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت