الصفحة 157 من 838

فالصلاة كنهر يغتسل فيه الإنسان فيطهر من ذنوبه ويسبقها وضوء وهو من النهر وتنهي عن الفحشاء والمنكر وهذا من الطهارة التي تكون بالنهر والنهر في النحر هو دم الأضحية إذا نحرت فسال دمها كالنهر وجرى متدفقًا في الجسم فأشبه النهر العادي في صفات الثقل والتغذية والتطهير ويتجلى هذا في تجميعه لسموم الجسم ثم طرحها في الكليتين للتخلص منها عن طريق الجهاز البولي وهناك طهارة أخرى وهي تزكية النفس من الشح بدفع ثمن الأضحية .

وأما النهر فيتجلى في استمرار العطرة للنبي( على مر الزمان وفي بتر ذكرى خصومه ومبغضيه مدى الدهر .

ثم رتب المعنى الإجمالي لسورة الكوثر على ذلك فقال:"وهكذا تتجلى فكرة النهر في جميع أجزاء السورة مما يدل على أن هناك هندسة إلهية خاصة لهذه السورة الكريمة وضعت لتفيد معنى إجماليا رائعا متكاملا متناسقا: فكأن الله تعالى يخاطب رسله ويخاطب كل مسلم من أتباعه قائلا:"طهر نفسك في نهر من أنهار الدنيا تنل نهرين خالدين لا ينقطعان أبدا: اغتسل في نهر الصلاة مطهرا جسمك ونفسك وفي نهر الأضاحي مطهرا روحك من أدران الشح تنل نهر الذكر المرفع الدائم في الدنيا والآحرة كما تنال نهر الكوثر الخالد العظيم في الآخرة"أ . هـ"

أقول:

أولا: إن القرآن نزل بلغة العرب وله مقاصد سامية وأهداف عالية فيجب أن يفسر باللغة التي نزل وأن يراعى في تفسيره مقاصده وأهدافه وما كتبه مؤلف الرسالة أقول لا يتفق مع لغة العرب وأساليبها ولا يمت إلى مقاصد القرآن وأسس التشريع بصلة بل هو تحريف للكلم عن مواضعه وإلحاد في آيات الله اتباعا للهوى والظنون الكاذبة فليكف عن التأليف وليتعلم اللغة العربية وأصول الإسلام أولا حتى إذا بلغ أشده في العلم أخذ في تمرين نفسه على التأليف فيما يقواه .

ثانيًا: زعم أن فكرة النهر تدل على هندسة خاصة بهذه السورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت