حيث استند فيها المؤلف إلى عموم نصوص الكتاب والسنة الدالة على تحريم شرب الدخان والى ما ينشأ عن شربه من الأضرار المالية والبدنية والاجتماعية وليس لأحد أن يتشبث بالمطالبة بذكر دليل خاص على التحريم الدخان بخصوصه غير قانع بعموم النصوص إلا أن يكون قصير النظر ضعيف الفكر جاهلا بمصادر الشريعة والاستفادة منها .
فإن الأدلة الشرعية كما تجيء جزئية أحيانا تجيء كثيرا قواعد كلية يتعرف منها أحكام الجزئيات التي تتضمنها وتندرج تحتها وإن طالب الحق الباحث عنه لا يقف في سبيله مثل هذه العادة فكان أسيرا لها واستهواه الشيطان فاتخذه إماما لهيزين له الخبائث ويحببها إلى نفسه ويزيغ قلبه بما يلقيه من الوساوس والشبه الزائغة .
ولقد ظهر في شرب الدخان من الخطر والضرر وقرر علماء الطب ذلك وسأذكر لك شيئا من المنقول عنهم لا لأستدلال بذلك على حكم شرب الدخان فإن الغني في دينه من أغناه الله بكتابه وسنة نبيه فهما المناهج الواضح والطريق المستقيم وفيهما المقنع لمن رزقه الله سدادا وكان على نور من ربه . إنما أذكر ذلك لأولئك الذين ابتلوا بتقليد من يرون أنهم رجال العلم والحضارة وأهل الذوق والمدنية ليتبينوا أن من يدينون لهم قد اعترفوا بضرره فيرجعون عن شربه وإن رأوهم يدمنون شربه .
وإليك النقول من كتاب"البيان"للشيخ إبراهيم عبد الباقي - رحمه الله - قال في"أدب المحلي"ص 122 التنباك هو نبات سمته العرب الطباق وبتحليله اتضح أنه يحتوي على مادة سامة إذا وضع منها نقطتان في فم كلب مات في الحال وخمس نقاط منها تكفي لقتل جمل والأمم المتوحشة تمضغه .
وهذه أكثر الطرق ضررا لدخوله في المعدة مع الريق وقد فشا استعمال الطباق يؤثر في القلب فيحدث فيه الخفقان وفي الرئتين فيحدث سعالا وفي المعدة فينشئ فيها ضعفا في شهوة الأكل وفي العينين فيحدث فيهما رمدا وفي المجموع العصبي فتورا . ا . هـ
وقال الدكتور ( دمرداش احمد )