الصفحة 472 من 838

فدل التعبير عن إعداد الجنة للمؤمنين بالفعل على أنها موجودة بالفعل في الدنيا وقوله تعالى: ( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ) .

وقوله: ( وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ) .

وقوله: ( إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِلطَّاغِينَ مَآبًا ) .

فدل التعبير بالماضي على أن النار وجدت فعلا .

وأما السنة فالأحاديث الدالة على وجودهما الآن كثيرة منها ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة".

وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة فقال: اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها فذهب فنظر إليها وإلى ما أعد لأهلها فيها فذهب فنظر إليها وإلى ما اعد لأهلها فيها فرجع فقال: وعزتك ، لا يسمع بها أحد إلا دخلها فأمر بالجنة فحفت بالمكاره فقال: إرجع فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها قال: فنظر إليها ثم رجع فقال: وعزتك لقد خشيت ألا يدخلها أحد قال ثم أرسله إلى النار قال: اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها: فنظر إليها فإذا هي نفحة يركب بعضها بعضا ثم رجع فقال: إذهب فانظر إلى أحدسمع بها فأمر بها فحفت السماء بالشهوات ثم قال: إذخهب فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها فذهب فنظر إليها فرجع فقال: وعزتك لقد خشيت ألا ينجو منها أحد إلا دخلها"

فهذان الحديثان صحيحان صريحان في إعداد كل من الجنة والنار لأهلهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت