* وأيضا المعنى كل شيء كتب عليه الهلاك أو ذوق الموت هالك والجنة والنار ليستا مما كتب عليه الهلاك ، لأنهما خلقتا للجزاء وأيضا معنى:
( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَه ) كل عمل حابط إلا ما أريد به وجه الله بدليل قوله في صدر الآية: ( وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا إِلَهَ إِلَّا هُو ) .
* واستدلوا ثالثا: بما ذكره الله عن امرأة فرعون من قولها:
( رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّة ) . ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقريء أمتك مني السلام وأخبرهم بأن الجنة طيبة التربة ، عذبة الماء وأنها قيعان وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ."
وقوله صلى الله عليه وسلم:"من قال: سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة"رواهما الترمذي في سننه .
قالوا: فلو كانت الجنة مخلوقا مفروغا منها لما طلبت امرأة فرعون من ربها أن يبني لها بيتا فيها وقال صلى الله عليه وسلم:"إنها قيعان وأنها لا تزال يغرس فيها كلما كان التسبيح والحمد والتهليل والتكبير من العابدين".
* وأجيب: بأن ما ذكرتم دليل على وجود الجنة الآن لا على عدمها إلا أنها لا تزال يخلق الله فيها أنواعا من النعيم ما ذكره الذاكرون بل يجدد الله فيها يوم القيامة أنواعا من النعيم ما ذكره الذاكرون بل يجدد الله فيها يوم القيامة أنواعا من النعيم فالإنشاء فيها مستمر اليوم ويوم القيامة والنعيم فيها متجدد أبد الآبدين .
2-الأمر الثاني: اتفق أهل السنة على أن الجنة لا تفنى وذهب الجمهور منهم إلى أن النار أيضا لا تفنى وقالت: طائفة قليلة منهم بفناء النار .
والدليل على بقاء الجنة قوله تعالى:
( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ) .