الصفحة 475 من 838

وقوله تعالى: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ )

وقوله تعالى: ( لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ) (الحجر:48)

وقوله تعالى: ( إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ ) (صّ:54)

وقوله تعالى: (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) (هود:108)

واختلف السلف في الاستثناء من خلود المؤمنين في الجنة:

( إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ) (هود: من الآية108)

* فقيل: إنه استثناء للمدة التي يمكثها عصاة المؤمنين في النار قبل دخولهم الجنة من مدة خلودهم في الجنة فالمعنى: يخلد المؤمنون في الجنة ما دامت السماوات والأرض إلا مدة شاء ربك أن يقضيها عصاة المؤمنين في النار قبل دخولهم الجنة:

* وقيل: إنه استثناء الرب ولا يفعله كقولك: والله لا أكرمن إلا أن أرى غير ذلك وأنت لا ترى إلا إكرامه .

* وقريب منه ما قيل: من أن الاستثناء لإعلامهم بأنهم مع خلودهم في مشيئة الله لا أنهم باستقرارهم في الجنة وتمكنهم فيها خرجوا من مشيئة الله .

ولا ينافي ذلك عزمه وجزمه لهم بالخلود ونظيره:

قوله تعالى: ( وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا )

وهو سبحانه بقاء ما أوحى به إلى رسوله وقوله: ( فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ)

وهو سبحانه لا يشأ الختم على قلب رسوله بل أراد له استمرار الهداية والإمداد بالنور وصفاء البصيرة .

وقوله: ( قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُون َ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت