قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (النساء:59)
وأولوا الأمر: قيل هم العلماء وقيل هم الأمراء قال ابن القيم: والتحقيق أن الآية تعم الطائفتين وإنما تجب طاعتهم إذا أمروا بطاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم .
إن السلطان هو زمام الأمور ونظام الحقوق وقوام الحدود والقطب الذي عليه مدار الدنيا وهو حمى الله في بلاده وظله الممدود على عباده به يمتنع حريمهم وينتصر مظلموهم وينقمع ظالمهم ويأمن خائءفهم .
قال بعض الحكماء: إمام عادل خير من مطر وابل وإن الله ليزع أمور خلقه واختصه بإحسانه ومكن له في سلطانه أن يكون له من الاهتمام بمصالح رعيته والاعتناء بمرافق أهل طاعته .
قال تعالى: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) (الحج:41)
فعلى الرعية أن يحسنوا الظن بولاة أمورهم والاطمئنان إلى طويتهم والثقة بحسن نواياهم فإن ذلك من أهم الاسباب التي توثق العلاقة بين الحاكم والمحكوم . ومما يؤكد على حسن الظن بالعلماء والأمراء ما روى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: إذا كان الإمام عادلا فله الأجر وعليك الشكر وإذا كان الإمام جائرا فعليه الوزر وعليك الصبر .
وقال حذيفة رضي الله عنه: ما مشى قوم إلى سلطان الله في الأرض ليذلوه إلا أذلهم الله قبل موتهم .