الصفحة 501 من 838

وقال صلى الله عليه وسلم:"من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله". وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني". وفي صحيح مسلم فقد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال ك ط سمعت رسول الله صلى الله عليه وسبلم يقول:"من فارق الجماعة وخرج من الطاعة فمات فميتته جاهلية".

إن في نصح الإمام بالرفق واللين في السر والدعاء له واتباع أمره ونهيه في طاعة ربه فرض لازم وأمر واجب لا يثبت إسلام إلا عليه ولا يتم إيمان إلا به ولله در من قال ك

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم …ولا سرتاة إذا جهالهم سادوا

والبيت لا يبتني إلا له أعمدة ……ولا عماد إذا ما ترسى أوتاد

فإن تجمع أوتاد وأعمدة …………يوما فقد بلغوا الذي كادوا

لقد كان فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - نموذجا طيبا يحتذى وجوهرة وضاءة يهتدي بها في السلوك والأخلاق وفي تعامله مع الأفراد وعلاقته بالجماعات من الناس حاكمين ومحكومين .

عاش فضيلته آلام الأمة وآمالها فكان يدرك بعمق شراسة الغزو الفكري الاستعماري للمسلمين ويعرف التيارات الفكرية والسياسية التي تغزو العالم وتسود بلاد المسلمين يعرفها تمام المعرفة ويدرك ما يتعرض له شباب الإسلام من وسائل خادعة وأساليب ملتوية هدفها وغايتها إبعاد المسلمين عن دينهم وصرفهم عن عقيدتهم .

كان فضيلة الشيخ عبد الرزاق حريصا أشد الحرص على التئام الصف وتوحيد الكلمة واجتماع الأمة والائتلاف بينها ونبذ الفرقة والخلاف الذي يهدد كيانها . وكان يدعو بقوله وفعله إلى التزام جماعة المسلمين والتحذير من الخروج عليها ودليل ذلك ما سطره بقلمه في مبحث"إثبات خلافة الخلفاء الراشدين"فكتب ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت