ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة وكذلك سائر ما أوجبه من"الجهاد والعدل وإقامة الحج والجمع والأعياد ونصر المظلوم وإقامة الحدود"لا تتم إلا بالقوة والإمارة ولهذا روى"إن السلطان ظل الله في الأرض"ويقال:"ستون سنة مع إمام جائر أصلح من ليلة بلا سلطان"والتجربة تبين ذلك .
ولهذا كان السلف كالفضيل بن عياض واحمد بن حنبل وغيرهما يقولون:"لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها للسلطان".
إلى أن قال رحمه الله:
فالواجب اتخاذ الإمارة دينا وقربة يتقرب بها إلى الله فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات وإنما ينسب فيها حال أكثر الناس لابتغاء الرئاسة أو المال بها . أ . هـ
علاقته بالملاك عبد العزيز - طيب الله ثراه:
لقد كان فضيلة الشيخ عبد الرزاق - يرحمه الله - على علاقة طيبة ومتميزة مع موحد هذه هذه المملكة ومؤسسها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود والذي يعتبر بحق الشخصية نادرة وعبقرية قل من يفري فريها ويترسم خطاها كان مضرب الامثال في الشجاعة حتى هابه الابطال وأذعن له الرجال وكان عقله يسبق لسانه ولا يقول إلا ما يعتقده صوابا .
كان سلفي العقيدة داعية إلى توحيد يوالي ويعادي من أجله ومن كلماته التي القاها في الحفل الذي أقيم له في القصر الملكي بمكة المكرمة في غرة ذي الحجة سنة 1347 هـ الموافق 11 / 5 / 1929 م:
"عقيدتنا هي عقيدة السلف الصالح التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله وما كان عليه السلف الصالح هذه هي عقيدتنا وهي عقيدة مبنية على توحيد الله عز وجل خالصة من كل شائبة منزهة عن كل بدعة فعقيدة التوحيد هذه هي التي ندعوا إليها وهي خير ما داموا على كتاب الله وسنة رسوله وما هم ببالغين سعادة الدارين إلا بكلمة التوحيد الخالصة".