الصفحة 506 من 838

من العلماء أفذاذ جمعوا أشتات المكارم وكانوا أعلاما في كل المعالم ومن هؤلاء الأفذاذ الذين أناروا السبيل للسالكين فأرشدوا إلى الهدى خطى اللاحقين ومروا على هذه الدنيا مرور الغيث الهامع فاخضلت الارض غب عبورهم فحمدهم الوارد ومدحهم الراقع فسجل التاريخ حديثهم للرواة وجعل أيامهم عبرة للوعاة .

أقول من هؤلاء: سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب ينتهي نسبه إلى مضر بن نزار بن معد بن عدنان فهو عالم من عالم من عالم وفقيه من فقيه من فقيه وزعيم من زعيم من زعيم توارث آباؤه وأجداده الصدارة في العلم والوجاهة والقيادة .

لقد كان سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - إماما مجمعا على إمامته ووفور علمه وشفوف حسه وزكاء نفسه وكرم أخلاقه وشرف منازعه وجمعه بين الشمائل الباهية والمعارف المتناهية . كان من الذي يحرص اشد الحرص على اتباع السنة وفهمها والالتزام بها على منهج السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين .

فضلا عن ذلك فقد كان الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - صاحب المعية نادرة ونجابة ظاهرة وكان ذا هيبة ووقار وقدرة مذهلة على معرفة الرجال وكان ذا فراسة نادرة في اكتشاف المواهب وتقييم الكفاءات وبالجملة فقد كان سماحته - رحمه الله - سابقا لعصره بحرا في علمه سديدا في توجيهه وقد مكنته مؤهلاته العالية في حسن الخلق من أن يعرف لذوي الفضل فضلهم والفضل يعرفه ذووه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت