الصفحة 508 من 838

إن من عرف سماحة العلامة المحقق الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز عن قرب وخالطه وجلس إليه يدرك لأول وهلة ما من الله به على هذا الإمام العالم من عقل زكي وقلب نقي وخلق رضي وعزم أبي وغيرة على حرمات الله .

لقد عرفت سماحة العالم المربي والداعية المصلح والعلامة المتقن بقية السلف شيخ العلماء المحققين الإمام الرباني والمحدث الجهبذ الشيخ عبد العزيز بن باز .

أقول: لقد عرفت سماحة الشيخ فما عرفت فيه إلا الشفقة على هذه الأمة والنصرة لهذا الدين والنصح لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم . لقد عرفت سماحته منذ خمسة عشر عاما عرفته أبا رحيما وشيخا كريما وعالما مسددا جمع أشتات المكارم وتحلى بفضائل الأخلاق فهو بحق أئمة في إمام.

لقد عرفته وعرفه غيري من أبناء هذه الأمة عرفناه رقيق القلب قريب الدمعة نقي السريرة طاهر الفؤاد صافي الروح حلو الموعظة كريم الخلق باسم المحيا ذكارا شكارا صواما قواما عذب الحديث هينا لينا متواضعا مخبتا لله لا يحقد ولا يحسد ولا يتكلف ماليس عنده يده بالعطاء ندية ونفسه بالخير سخية فهو بحق فريد زمنه وشمس عصره أدبا وفضلا وكرما ونبلا .

وأقسم بالله أن عيني لم تر مثله ولا نكر منصف بعد فضل الله فضله . إنه بحق غرة الزمان وحصن الفضيلة وسيف الإسلام المنافح عن عقيدة التوحيد والذاب عن حياض السنة والمكافح ضد البدع والمنكرات .

ووالله لوددت أني أخدم مثله وإذا ذكر الصالحون فحي هلا بسماحة شيخنا عبد العزيز بن باز - حفظه الله .

لقد أدرك فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - ما من الله به على هذا العالم العامل من صفات جليلة وخلال كريمة كان لها أعظم الأثر في توطيد أواصر الأخوة والمحبة في الله بين العالمين الجليلين والشيخين الفاضلين فحرص - رحمه الله - على هذه الإخوة المباركة والزمالة التي قل أن يوجد لها نظير بين الأقران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت