والى جانب ما كلف به من أعمال وحمله من أعباء ومسئوليات كانينتهز الفرصة لوعز الناس وارشادهم في المساجد ويغشى النوادي لإلقاء المحاضرات ويحرص على قراءة الكتب النافعة مع إخوانه ويستجيب لمن رغب إليه من طلبة العلم في دراسة بعض الكتب عليه فيحقق لهم أمنيتهم بصدر رحب ورغبة صادقة ولم يحرم نفسه من نفع الناس بالتأليف مع قلة فراغه فألف جملة من الكتب والرسائل في مناسبات وظروف تدعو إلى ذلك .
منها"الفوائد الجلية في المباحث الفرضية"و"نقد القومية العربية"و"توضيح المناسك"و"رسالة في نكاح الشغار"و"رسالة في التبرج والحجاب"و"الجواب المفيد في حكم التصوير"ومقال نشر في الصحف تحت عنوان"ما هكذا تعظم الآثار"وهي الرسالة التي طبعت ضمن رسائل وكتب الجامع الفريد .
ويغلب على مؤلفاته وضوح المعنى وسهولة العبارة وحسن الاختيار مع قوة الحجة والاستدلال وغير ذلك مما يدل على النصح وصفاء النفس وسعة الأفق والاطلاع وحدة الزكاء وسيلان الذهن وصفاء النفس وسعة الأفق والاطلاع وبالجملة فالشيخ فقد وهب نفسه للعلم والمتعلمين وبذل جهده في تحقيق المصالح لمن قصده أو عرف به مع رحابة صدر وسماحة خاطر فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وأرجو أن أكون صادقا فيما ذكرت من الحديث عنه وألا يكون ذلك فتنة لي وله وأن يزيده الله به رغبة في الخير وقوة في الإقدام عليه إنه مجيب الدعاء وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
قلت: ومن المعلوم الذي لا يخفى على أحد أن الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن بتز - حفظه الله - كان يعرف لفضيلة الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - قدره ويقدر فيه علمه وقد قال لي سماحته يوما: إن التواضع مثالا جيدا في حسن السيرة والمخاطبة للجمهور ويؤكد هذا فضيلة الشيخ ابن عقيل الظاهري قائلا: