وكذا عروج النبى محمد مع جبريل عليهما الصلاة والسلام إلي السماوات ليلة الإسراء والمعراج ، وإخبار النبى ( أنه تردد بين موسى وبين ربه تلك الليلة بشأن تخفيف الصلاة ، فيصعد إلي ربه ثم يعود إلي موسى عليه الصلاة والسلام عدة مرات ، ومها التصريح بالعلو المطلق الدال على إثبات جميع مراتب العلو ، علو الذات والقدر والشرف.
قال تعالى في آية الكرسى: (ا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) ، وقال: (ُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) ، وقال: ( إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) . ومنها التصريح في كثير من الآيات بنزول القرآن منه وتنزيله إلي الأرض يقتضي أنه فوق عباده ، قال تعالى: (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) ، وقال: (تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .
وقال: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ) ، ومنها التصريح باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده ، وأن بعضها أقرب إليه من بعض ، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) ففرق سبحانه بين من له عمومًا وبين من عنده من ملائكته وعبيده خصوصًا ، وقد بين النبي ( أن الله كتب كتابًا فهو عنده فوق العرش كتب فيه"رحمتي سبقت غضبى"، ومنها التصريح بأنه تعالى في السماء قال تعالى"(أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ) . وبيان ذلك أن"فى"بمعنى على ."