واصطلاحًا: ما أثر عن النبى ( من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة ، سواء كان قبل البعثة أو بعدها .
والسنة هي المصدر الثاني للشريعة الإسلامية ، بل هى قطب رحاها ، ومصدر شعاعها ، وشمس الحقيقة ، ومنبع الهداية ، وهى السراج الوهاج في ليل داج ، فقد كانت البشرية في الجاهلية الأولى تتخبط خبط عشواء ، وهى منغمسة في شهواتها ، ومنتهية في جهالاتها ، ومرتطمة في نزواتها ، لا تهتدى سبيلًا ، ولا تجد طريقًا حتى من الله عليها ببعث نبيها الكريم ( وأنزل عليه كتابه العظيم. ولما كان القرآن الكريم محتويًا للأصول غير مستقص لجميع التفاصيل ، وفيه من الإجمال شيء غير قليل ، فوض الله بيانه إلي رسوله الكريم ( بقوله تعالى:(ِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) .
فبين رسول الله ( أحكامه ، ورفع إبهامه ، وخصص إطلاقه ، وشرح أهدافه .
ومن هنا يظهر جليًا ، أنه لا يمكن فهم كتاب الله تعالى والعمل به على مراد الله سبحانه إلا ببيان رسوله النير ، وأسوته الحسنة ، فمن رام الهداية من غيرهما فقد رام المحال.