الصفحة 591 من 838

ولما كان للسنة هذه المنزلة العظيمة ، وكان كتاب الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، قام أعداء الإسلام بالتشكيك في السنة وزعزعة الثقة بها ، وإثارة الشبهات حولها ، ولكن من رحمة الله وتوفيقه أن قيض لهؤلاء المبتدعة والفرق الضالة ، علماء عاملين ، نذروا أنفسهم لنصرة الدين دعوة وجهادًا ، وقاموا أعداءه جماعات وفرادى ، ولم يخشوا في الله لومة لائم ، ولم يبالوا بعداوة من عادى ، فقهروا البدع المضلة ، واجتثوا شجرة الإلحاد بمعاول السنة ، وردوا على المبتدعة فبهتوهم بالبراهين القطعية ، وصنفوا في رد شبههم ، ودفع باطلهم ودحض حججهم ،الكتب المفيدة ، ولم تنجم بدعة من الضالين المضلين إلا ويقيض الله لها جيشًا من العلماء المخلصين ، فحفظ الله عز وجل بعلمهم دينه على العباد وأخرجهم بهم وبعلمهم من ظلمات الزيغ والضلالة إلي نور الهدى والرشاد.

ومن هؤلاء العلماء فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمة الله - ولا نزكى على الله أحدًا ، فقد كان من العلماء الناصحين ، والدعاة المصلحين ، الذين يدعون من ضل إلي الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ، كيف لا وهو المحب للسنة ، العاض عليها بنواجذه الحامل للوائها ، المدافع المنافح عنها ، المحيى لما اندرس منها بالعلم والعمل والتعليم والتهذيب ، فلا عجب إذ وصف بأنه إمام في السنة وذلك لشدة تمسكه بها والذب عنها ، والاعتصام - بعد كتاب اله - بها ، وأصدق دليل علي ذلك ما كتبه إبان رئاسة لجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر قائلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت