وقد الف بعض أهل السنة في هذا تأليفًا يرد به على أولئك منهم الشيخ محمد عبد الحليم الرمالى له رسالة صغيرة في الإسراء والمعراج ذكر فيها جميع الشبه التى ترد على الإسراء والمعراج إن كانت في الحديث أو كانت منة جهة السنن الكونية ، والرد أمر واحد هو أن خوارق العادات بالنظر للأنبياء سنن عادية تشبه السنن العادية بالنظر لسائر الخلق ، فهم في معجزاتهم يسيرون في طريق كونى عادى بالنظر لهم ، كما أن الناس يسيرون على سطح الأرض سيرًا عاديًا ، وكما أن الطيور ترتفع إلي اعلي بأجنحتها ارتفاعًا وصعوداًَ عاديًا ، فالرد كما ذكرت شيء واحد ، هو أن هذا من خوارق العادات والمعجزات التى أجراها الله جل شأنه على يد رسوله ( .
والخلاصة أن الذين يعترضون على الأحاديث أو على بعض الأحاديث ، يؤمنون بما تواتر من الأحاديث لفظًا ومعنى وهو عدد قليل من الأحاديث كحديث ط من كذب على متعمدًا فليتوبوا مقعده من النار"أو الأحاديث المتواترة معنى كأحاديث رؤية الله تعالى وأحاديث المسح على الخفين ، وأحاديث عذاب القبر ونعيم القبر. يؤمنون بمثل هذا إما لمجيئه في القرآن ، وإما لتواتره في السنة ، وإما لوجوده في الاثنين جميعًا ، لكنهم لا يؤمنون بأحاديث الآحاد ، وذلك لأنهم يرون أنها لا تفيد إلا ظنًا قد يكون ظنًا غير غالب ، فيردون أمثال هذه الأحاديث ولا يحتجون بها أصلًا أو يحتجون بها في الفروع دون الأصول."