الصفحة 619 من 838

مع هذه الأسئلة نصوص يستدل بها القاديانيون على موت عيسى ودفنه . أرجو بيان تلك النصوص وكيف نرد عليهم ؟

الآية الأولى: )مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ ) (المائدة: من الآية75)

الجواب: القصد من هذه الآية الرد على من قال: ( إن الله هو المسيح ابن مريم )

ومن قالوا: ) إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَة) (المائدة: من الآية73)

ببيان أن عيسى المسيح عليه السلام ليس ربًا ولا إلها يعبد بل رسول كرمه الله بالرسالة شأنه شأن ارسل الذين مضوا من قبله أجله محدود لكن لم تبين هذه الآية متى يموت وقد بينت الأدلة الماضية من الكتاب والسنة انه رفع حيًا وانه سينزل حكمًا عدلًا ثم يموت بعد نزوله آخر الزمان وحكمه بين الناس ثم ذكر تعالى أن عيسى وامه عليهما السلام كانا يأكلان الطعام فدل بذلك على انهما ليسا إلهين مع الله لشدة حاجتهما إلى ما يحفظ عليهما حياتهما من الطعام والله تعالى فرد صمد له الغنى المطلق يحتاج إليه كل ما عداه ولا يحتاج هو إلى حد سواه .

يؤيد أن المراد بالآية ما ذكر سابقها ولاحقها من الآيات فقد سبقها آية: )َقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) (المائدة: من الآية72)

وآية: )لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ) (المائدة: من الآية73)

وقد ذكر بعدها النهي عن الغلو في الدين وإنكار عبادة غير الله ولعن من فعل ذلك أو سكت عنه ولم ينكره ويوضح ذلك أيضًا قوله تعالى في سورة الأنعام: )قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ ) (الأنعام: من الآية14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت