ولقد تصدى الشيخ - رحمة الله - لمثل هذه النزعات الضالة ، وكان أخشي ما يخشاه أن يفيض المستنقع الصوفي ، ويلوث ما حوله ، ويتسلل إلي خلد بعض تلاميذه الموحدين. رأي بأن الخطر داهم ، وأنه يتفخر من مراكز قوة. وأن فصائل الغرب المستعمر يفسحون لهذه الأفكار ويهشون لها باسم حرية الفكر وباسم الفلسفة الإسلامية.
ومما يدل على فطنة الشيخ عبد الرزاق وإلمامه بواقع الناس وحس معالجته للأمور ما ذكره فضيلة الشيح الدكتور محمد بن لطفى الصباغ قائلًا:
وقد حدثنى رحمة الله - أنه أراد أن يحذر إخوانه في مصر من دجل الدجالين من القصاص والوعاظ الذين يأتون في دروسهم بالأقاصيص الممتعة التى تشد السامعين وتمتعهم وتستحوذ على إعجابهم ولا أصل لها ، والعامة هذا شانهم في أغلب البلاد ، فألقي عليهم درسًا ملأه بمثل تلك الأقاصيص الغريبة فأعجبوا بالدرس واستمتعوا ، فلما رأي ذلك باديًا على وجوههم سألهم: ما رأيكم: أهذا الدرس أحسن أم الدروس السابقة ؟ قالوا: بل هذا. إنه درس جميل ممتع. فقال لهم: هذا كله غير صحيح ، وما كنا عليه في دروسنا السابقة هو الصواب.
ويتحدث فضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام عن تصدى الشيخ لأهل البدع قائلًا: