فبين رسول الله ( بقوله وعمله زمنهما وما يفعل فيهما من نسك وعبادة وشرح المناسك في خطبته في حجة الوداع وقال لأصحابه:"خذوا عني مناسككم"وذلك أنه ( مكث بممنى بعد أن صلى بها فجر اليوم التاسع حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله ( ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله (حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمر فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال:"إن دمائكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا كل شئ من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوعي"وذكر نصائح ووصايا كثيرة ثم أذن المؤذن ثم أقام فصلى الظهر بينهما جمع تقديم ولم يصل بينهما شيئًا ثم ركب ( حتى أتى الموقف لا إلى جانب الجبل المعروف اليوم بجبل الرحمة ولم يصعد عليه وقال:"وقفت هنا عرفة كلها موقف"ثم استقبل القبلة وأخذ يذكر الله تلبية وتسبيحًا وتحميدًا وتهليلًا وتكبيرًا ولم يزل على حتى غربت الشمس ولم يصل بها المغرب بل أفاض إلى المزدلفة وأخذ بزمام راحلته فإذا وجد متسعًا في الطريق أسرع وإلا كفها عن السرعة رحمة بالمسلمين وكان يشير بيده اليمنى قائلًا:"أيها الناس السكينة السكينة"ونزل بالطريق فتوضأ وضوءًا خفيفًا وقيل له: الصلاة يا رسول الله فقال:"الصلاة أمامك"واستمر في سيرة حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامة لكل منهما نافلة ثم اضطجع وجمع بينها بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامة لكل منهما وقصر العشاء وجمع بينها وبين المغرب جمع بينها وبين المغرب جمع تأخير ولم يصل بينهما نافلة ثم اضطجع حتى طلع الفجر وصلى الفجر في أول الوقت بأذان وإقامة ثم ركب ناقته حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة ودعا الله وكبره وهلله ووحده ولم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا ثم دفع قبل أن