فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 40 من 85

ولما ظهر أخيرًا نضج التّجربة بقرار وزارة المعارف نشرها في المملكة المباركة بتعديلاتٍ لا يرى أنّها تخدم أهداف التّجربة، رأى الاستجابة للدّعوة الكريمة بعيدًا عن الإدارة المركزيّة، قريبًا من أرض البركة والقداسة أرض الشام، وإذا كان الله قد اختار لأحد أوائل الأجداد: عبد العزيز بن عبد الله الحصين أن يكون أوّل من تُوفده الدّعوة التّجديديّة إلى مُلك الهاشميّين في الحجاز، فقد اختار الحفيد لنفسه بإرادة الله وقَدَرِه أن يُوفَدَ للدّعوة على منهاج النّبوّة إلى مُلك الهاشميّين شرقي نهر الأردن (وغربيّه) وإلى بقية أرض الشام المباركة.

وقضى الكاتب من عمره في هذه الوظيفة العظيمة أكثر من عشرين عامًا يُشرف على الدّعاة على منهاج النّبوّة، ممن يعملون على نفقة دولة التّوحيد والسّنّة أو على نفقة المحسنين من بلاد التّوحيد والسّنّة، ويحاول سدّ النقص الذي أنتجته دعوة الفكر والحركيّة والحزبيّة في أهمّ أمور الدّين والدّعوة: نشر التوحيد والسنّة ومحاربة الشرك والبِدَع الأخرى بالحِلَق في المساجد وبالكتب الموجزة الشاملة للأحكام الشرعيّة في الاعتقاد ثم في العبادات ثم في المعاملات لا العكس، كما سوّلت النّفس ووسوس الشّيطان للدّعوات المحدثة المنحرفة.

وكان الفضل في المقدّمة والنتيجة بعد الله للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، فإذا كان الكاتب يرى في الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ رمزًا لمؤسّسة هيئة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فإنه يرى في ابن باز (-رحمهما الله-) رمزًا لمؤسّسة الدّعوة إلى الله على بصيرة (في دولة التّوحيد والسّنّة) . بل لا أعرف في هذا العصر من جمع الله له من العلم والعمل وحُسْن الخلق (وبخاصّة الكرم بنفسه وجاهه ووقته وماله، واللِّين والتّواضع والصّبر والزّهد) ما اجتمع للشيخ ابن باز - رحمه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت