1)كان أوّل من نقل النّاس من التّقليد والتّعصب المذهبي إلى اتّباع الدّليل - وافق المذهب أو خالفه - وإن وجد الشباب في الشيخ الألباني - رحمه الله - (وهو الثاني بعده) من صلابة الخُلُق ما يجذبهم أكثر من لين ابن باز وتسامحه جزاهما الله خير الجزاء.
2)وكان ابن باز أكثر من عَرَفْتُ طاعةً لله في مناصحة الراعي والرّعية والنّصح لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامّتهم بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالحسنى.
3)وكان منزله مأوى ومطعًما لكثير من طلاب العلم وغيرهم من يوافقه ومَن يخالفه منهم. وكان ينفق (من ماله وأموال المحسنين) على نحو ألف داعٍ إلى الله في مشارق الأرض ومغاربها (وبخاصة في آسيا وأفريقيا) .
4)وكان عفيف النفس واللسان واليد زاهدًا في متاع الدّنيا فيما يعلمه عنه من عرفه، وأعلم عنه أنّه رد عرض أحد ولاة الأمر سدّ دَيْنه من خزانة الدّولة ثم قَبِل ذلك بشرط أخذ المقابل من راتبه تدريجيًّا حتى يتم السّداد، وأعلم أنه ردّ إعانة خاصّة من أحد ولاة الأمر لتأثيث منزله بحجّة عدم الحاجة إليها مع أنّه لا يرى كراهية أخذ جائزة السّلطان (مثل أكثر أهل العلم) ؛ قال ابن المنذر: (وبعضهم أوجب أخذها) لما صحّ عن النّبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه فتموّله أو تصدق به» متفق عليه.