6)وكان - رحمه الله - لا ينتصر لنفسه بل يرجع إلى الحقّ إذا جاءه من أصغر تلاميذه وموظفي إدارته: جادله الشيخ الغبوشي أحد دعاة مكتب بيته (على نفقة آل الجميح) في الحكم على الإيلاء المعلّق على شرطٍ بما يحكم به أهل الحديث على الطلاق المعلّق على شرط (وكان الشيخ ابن باز - رحمهما الله - لا يسوِّي بينهما) فما زال به حتى سوّى بينهما.
وخالفت مرارًا ما يُكتب باسمه تأييدًا لجماعة التبليغ، ولما تبيّن له حالهم أعلن في فتواه ضمن مجموع الفتاوى (8/331) : أنّ (جماعة التّبليغ ليست على بصيرة في مسائل العقيدة وأنّه لا يجوز الخروج معهم إلا لمن لديه علم وبصيرة بالعقيدة الصّحيحة التي عليها أهل السّنّة والجماعة حتى يرشدهم وينصحهم) ، ومعلوم أنّ الدعوة على غير بصيرة بالعقيدة تخالف شرع الله تعالى وسبيل رسوله صلى الله عليه وسلم: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] ، وهذه الفتوى تلزم بقية الأحزاب والجماعات.
وخالفته في رأيه أنّ الصّور الفوتكرافية من التّصوير المحرّم شرعًا المذاع في (نور على الدّرب) فردَّ (في حَلْقة لاحقة) ردًّا متواضعًا كريمًا لا يليق إلا بمثله.
وخالفته في فتواه جواز هزّ الرأس أو الجسم عند التلاوة أو الذّكر عامّة وأنّه أمر جِبِلِّيّ، فرجع عن رأيه بعد أن بيَّنت له أنّ منشأه من الهندوس ثم البوذيّين ثم اليهود ثم أعاجم المسلمين (في القارة الهندية بخاصّة) وغيرها عامّة.
7)وكان - رحمه الله - يصل من يحتاج ومن لا يحتاج ومن يستحقّ ومن لا يستحقّ، ولا يقطع رزق الله عن أحد: