فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 44 من 85

طَلَب منه الإعانة قاضٍ مُبْتَدِع (من بلد مجاور فُصِل من القضاء لخيانته الأمانة في مال يتيم) بحجّة النفقة على المحتاجين وتعليم أولاده في بلدٍ شيوعيّ، ولما أُخبر بأمره قال: (نتألّفه وننصحه لعل الله أن يهديه) ، وأعطاه ما طلب. وجاءه أحد طلاب العلم المنتمين للسّلفيّة يطلب منه شراء مُهَذَّب ومُؤَلَّف له فأمرني أن أشتري منه بضعة آلاف نسخة منهما وأعانه بخمسة آلاف ريال، ولما بيّن له أنه في غير حاجة للإعانة أصرّ وقال: (اقبل صلة أخيك) فقبلها، ولما رأيت المؤلّف زاد في الثمن عن التّكلفة أضعافًا كلّمتهما في ذلك لتصحيح ظنّ المؤلف أنّ الدّولة وليس الشيخ ابن باز مَنْ سيدفع الثمن، فأصرّ على الثمن المبالغ فيه بحجّة أن الدّولة ستعوّضه، ووافق الشيخ ابن باز على دفع المبلغ المطلوب من ماله رغم ظُلم المؤلّف ومقابلته الحسنة بالسّيئة؛ وطلب منه طالب علم من دعاة الرئاسة إقراضه (مائة وخمسين ألفًا يؤخذ من إعانته أو خمسة عشر ريال) إظهارًا لشدة حاجته وهو غير مضطر، فلمّا أقرضه الشيخ مائة وخمسين ألفًا تُسَدَّد مِنْ راتبه على مدى عشر سنين (وهو على معرفة بحاله) طلب مني المقترض إلغاء عقده حتى لا يبقى اسمه بين الدّعاة وراتبه مرهون بدَيْنه، ولما ذكّرته الموت ادّعى أن الشيخ ابن باز أعفاه من أداء دينه، هدانا الله وإيّاهم جميعًا.

وكان أحد الدّعاة في الأردن يميل إلى حكومة إيران ظنًّا منه أنّ أيام حكّام الخليج أوشكت على الزّوال، بل صار يطعن في معاوية - رضي الله عنه - فضلًا عمّن دونه من الأمويّين، ويهيّج الغوغاء على الحكّام العرب، ولما اقترحتُ فَصْله من قائمة الدّعاة؛ لأنه صار يُفسد أكثر مما يُصلح قال: (لا أقطع رزقًا ساقه الله إليه) فتولّت وزارة الماليّة إيقاف راتبه بناء على طلب السّفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت