فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 52 من 85

والسّبب في وجود الصِّبغة الفكريّة الحركيّة للجامعة: أن نشاط عبد الله التركي النّادر وتطلّعه إلى الإنتاج القويّ الشامل وما طبعه الله عليه من رغبة في إعطاء كلّ ذي حقٍّ والإحسان في معاملة الجميع؛ كلّ ذلك يجعل الفكريّين والحركيّين أسرع من السّلفيّين إلى مصافحة اليد الممدودة للجميع، فالسّلفيون على منهاج النّبوّة يجدون من تثبيط الشيطان والنّفس ما لا يجده الفكريّون والحركيّون على مناهج البشر المبتدعة، ووليّ الأمر الإداري يهمّه الإنجاز الإداري، والحركيّون والحزبيّون هم أوّل من يتقدّم لملء الفراغ بدافع من القيادة الحزبيّة، أو بدافع من التّعصب للمنهاج المبتدع، ولذلك نجدهم أكثر المعلّمين والإداريّين والإعلاميّين والأئمة والخطباء والدعاة رغم معرفة الدّولة بِخَطَرهم على مستقبلها وتحذيرها منهم، كما قال وزير الداخلية في تصريحه لجريدة السياسة الكويتيّة بأنّ (جماعة الإخوان المسلمين أصل الفساد هنا وفي كلّ بلد مسلم) وهي كذلك أصل فساد كلّ حزب سياسيّ دينيّ مُبْتَدَع ينتمي إلى السّنّة والجماعة في هذا العصر عدا جماعة التبليغ. ولعلّ الله اختار لعبد الله التّركي - بعد أدائه حقّ وزارة الشئون الإسلاميّة في المملكة المباركة - أن يخدم الإسلام على نطاق أوسع بأدائه حقّ الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي، ولكنّه هو الذي أنشأ الوزارة والجامعة فكان عبقريًّا لا يكاد أحدٌ يَفْرِيْ فريه، أمّا الرابطة فقد ورثها بعد أن مَرَدَت على الرّوتين الإداري لذاته ووجود الوظيفة لذاتها واختيار الموظّف لذاته وهَرِمَتْ على ذلك فكادت لا تقبل الإصلاح، واعترفت أنّني أحد من طَلَبَ منهم الإعانة على محاولة الإصلاح فخذلوه بحجَّةٍِ لا تُردّ: العجز عن مجرّد المحاولة، ولكنّي أثق بالله وبما تفضّل الله به على عبده من كرامة ثبت أنّه أهل لها.

بقيّة علماء الدّعوة من نَسْل الإمام المجدِّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت