لم يَسؤْني أن أتبيّن ويتبيّن غيري مخالفتي الأغلبيّة في الرأي والقول والعمل ما دمت موافقًا بل متبعًا للكتاب والسّنّة بفهم سلف الأمة في القرون المفضّلة، فقد قال الله تعالى: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ } [الأنعام: 116] ، وقال عن خلقه من الناس وهو أعلم بهم: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ} [البقرة: 243، يوسف: 38، غافر: 61] ، {لاَ يُؤْمِنُونَ} [هود: 17، الرعد: 1، غافر: 59] ، {لاَ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 187، يوسف 21، 40، 68، النحل: 38، الروم: 6، 30، سبأ: 28، 36، غافر: 57، الجاثية: 26] {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 106] ، {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] ، {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ} [ص: 24] . وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (إنما الجماعة ما وافق طاعة الله وإن كنت وحدك) .
أ - وممّا تقرّبتُ إلى الله بمخالفة الأغلبيّة فيه من أمر الدّين والدّعوة إليه:
1)التّركيز في التّعليم والدّعوة على نشر إفراد الله بالعبادة والحثّ على التّمسّك بالسّنّة والتّحذير من الشرك في العبادة ومن الابتداع في الدّين عامّة، قال الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء: 48] ، {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ» متفق عليه.