وليس للدّين الثابت على الوحي إلا أن يُكَرَّر؛ فهو لا يتغيّر ولا يتبدّل، ولا يتجدّد إلا بالعودة به إلى أصله بعد أن يغفل عنه أهله أو يشوّهوه بالابتداع فيه بما لم يأذن به الله، وقد تكرّرت الآيات في السّورة الواحدة، وتكرّرت القصص في سور متتالية ومتفرقة، وتكرّرت خطب النبي صلى الله عليه وسلم دون التفات لتغيّر الزّمان واختلاف الحوادث والطّوارئ، وبايع النبي صلى الله عليه وسلم النّاس على عبادة الله وحده وترك الشرك في العبادة قبل الهجرة، وبايعهم على ذلك في المدينة وهم خيار الخلق، وكما حذّر النبي صلى الله عليه وسلم النّاس من الشرك في أول بعثته استمرّ يحذّرهم منه حتى آخر أيامه كما تقدّم، وأخبر أنّ عبادة الأوثان ستعود قبل قيام السّاعة، وهي اليوم منتشرة في بلاد المسلمين ما عدا بلاد ودولة التّوحيد والسّنّة باسم المزارات والمشاهد.