فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 62 من 85

3)الثبات على منهاج الدّعوة (الذي أرسل الله به جميع رسله كما دلّ عليه الكتاب والسّنّة وعمل به الخلفاء الراشدون المهديون وبقية الصّحابة وآل البيت والتابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة) يقتضي الثبات على وسيلتها في عهد السّابقين: لغة الكتاب والسّنة ليتميّز الحقّ من الباطل والأصل من البديل؛ ليتميّز الوحي والفقه من الفكر، واليقين من الظّنّ، والدّاعي إلى الله على بصيرة من الدّاعي إلى نفسه أو حزبه على ما يختاره هواه من القَصَص والشِّعْر والأمثال والفكاهة والفكر عامّة.

وقد أوحى الشيطان إلى دعاة الهوى أن يضعوا كلمة الفكر والمفكّر الإسلامي مكان كلمة العلم والعالم الشرعي، ويضعوا كلمة المحاضرة والنّدوة واللقاء مكان كلمة حلقة الذّكر والخطبة، ويضعوا كلمة المقام والمشهد والمزار مكان كلمة الوثن والصّنم، ويضعوا كلمة العلمانيّة مكان كلمة الشرك، وكلمة الحاكميّة مكان كلمة العبوديّة، وهذه وأمثالها كثير مكيدة من إبليس وقَبِيْلِه ليسوِّغ لأتباعه خروجَهم عن شرع الله تعالى ومشاقّة الرّسول صلى الله عليه وسلم واتِّباع غير سبيل المؤمنين رضي الله عنهم وأرضاهم.

4)الثّبات على سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم في صرف خطبة الجمعة إلى تعريف المسلم بالله وتحبيبه إليه، وتذكيره بآلاء الله وأيّامه، وترغيبه في طاعته وثوابه، وترهيبه من معصيته وعقابه وتذكيره الموت وسؤال القبر والبعث والحساب والصّراط والجنة والنّار، وتعليمه أحكام الشّريعة وأهمّها المعتقد ثم العبادة ثم المعاملة، والأمر بالفريضة قبل النّافلة، والنّهي عن الحرام قبل المكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت