الصفحة 102 من 183

إليه فأنتم من المسلمين، لكم ما لهم وعليكم ما عليهم، فإن أبيتم فالجزية، فقد أتيتكم بأقوام هم أحرص على الموت منكم على الحياة، جاهدناكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم.

فقال له قبيصة بن إياس: ما لنا بحربك من حاجة، بل نقيم على ديننا، ونعطيك الجزية، فصالحهم على تسعين ألف درهم. فكانت أول جزية وقعت بالعراق، هي القريات التي صالح عليها ابن صلوبا.

قال أبو جعفر: وأما هشام بن الكلبي، فإنه قال: لما كتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد، وهو باليمامة أن يسير إلى الشام، أمره أن يبدأ بالعراق فيمر بها، فأقبل خالد منها يسير حتى نزل البناج.

قال هشام: قال أبو مخنف: فحدثني أبو الخطاب حمزة بن علي، عن رجل من بكر بن وائل، أن المثنى بن حارثة الشيباني، سار حتى قدم على أبي بكر - رضي الله عنه - فقال: أمرني على من قبلي من قومي، أقاتل من يليني من أهل فارس، وأكفيك ناحيتي، ففعل ذلك، فأقبل فجمع قومه وأخذ يغير بناحية كسكر مرة، وفي أسفل الفرات مرة، ونزل خالد بن الوليد البناج والمثنى بن حارثة بخفان معسكر، فكتب إليه خالد بن الوليد ليأتيه، وبعث إليه بكتاب من أبي بكر يأمره فيه بطاعته، فانقض إليه جوادًا حتى لحق به، وقد زعمت بنو عجل أنه كان خرج مع المثنى بن حارثة رجل منهم يقال له: مذعور بن عدي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت