الصفحة 141 من 183

بين خيلهم ورجلهم، فانهزم الفرسان وتركوا الرجالة. ولما رأى المسلمون خيل الروم قد توجهت للمهرب أفرجوا لها، فتفرقت وقتل الرجالة , واقتحموا في خندقهم، فاقتحمه عليهم، فعمدوا إلى الواقوصة حتى هوى فيها المقترنون وغيرهم، ثمانون ألفًا من المقترنين وأربعون ألف مطلق سوى من قتل في المعركة، وتجلل الفيقار وجماعة من أشراف الروم برانسهم , وجلسوا فقتلوا متزملين. ودخل خالد الخندق ونزل في رواق تذارق.

فلما أصبحوا أتى خالد بعكرمة بن أبي جهل جريحًا فوضع رأسه على فخذه، وبعمرو بن عكرمة فجعل رأسه على ساقه ومسح وجوههما , وقطر في حلوقهما الماء , وقال: زعم ابن حنتمة يعني- عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، أنا لا نستشهد. ولما انهزمت الروم كان هرقل بحمص، فنادى بالرحيل عنها قريبًا , وجعلها بينه وبين المسلمين , وأمر عليها أميرًا كما أمر على دمشق. وكان من أصيب من المسلمين ثلاثة آلاف، منهم عكرمة وابنه عمرو , وسلمة بن هشام، وعمرو بن سعيد , وأبان بن سعيد وغيرهم.

قلت: ذكره ابن الأثير في ?الكامل?.

خبر وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه

وتولية أبو عبيدة بن الجراح على الجند أميرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت