الصفحة 142 من 183

وعزل خالد بن الوليد:

ذكر أبي القاسم بن حُبيش في كتابه «الغزوات» وتوفي أبو بكر - رضي الله عنه - لثمان بقين لجمادي الآخرة مساء يوم الاثنين سنة ثلاثة عشرة، وولي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.فتكتب - يعني الفاروق عمر - رضي الله عنه - إلى أبي عبيدة , أما بعد فإن أبا بكر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي فإنا لله وإنا إليه راجعون، ورحمة الله على أبي بكر القائل بالحق، والآمر بالقسط، والآخذ بالعرف واللين، الشفيق الورع، الحليم والسهل القريب، نرغب إلى الله في العصمة برحمته , والعمل بطاعته والحلول في جنته إنه على كل شيء قدير والسلام عليكم. ... وجاء بالكتاب يرفأ حتى أتى أبا عبيدة به، فقرأه، فلم يسمع من أبي عبيدة حين قرأه شيء ينتفع به مقيم ولا ظاعن ودعا أبو عبيدة معاذ بن جبل، وأقرأه الكتاب، فالتفت معاذ إلى الرسول فقال: رحمة الله على أبي بكر، ويح غيرك ما فعل المسلمون؟ قال: استخلف أبو بكر عمر، فقال: الحمد لله , وفقوا وأصابوا، فقال أبو عبيدة: ما منعني من مسألته منذ قرأت الكتاب حتى دعوتك لقراءته إلا مخافة أن يستقبلني فيخبرني أن الوالي غير عمر، فقال له الرسول: يا أبا عبيدة , إن عمر يقول لك أخبرني عن حال الناس، وأخبرني عن خالد بن الوليد أي رجل هو، وأخبرني عن يزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، كيف هما حالهما , ونصيحتهما للمسلمين. فقال له: خالد خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت