الصفحة 144 من 183

بذلك، قال: فكتب إليه خالد بن الوليد: إما أن تدعني وعملي , وإلا فشأنك بعملك، فأشار عليه عمر بعزله، فقال أبو بكر: من يُجزي عن جزاة خالد؟ قال عمر: أنا، قال: فأنت.

وقال مالك: قال زيد بن أسلم: فتجهز عمر حتى أنيخت الظهر في الدار، وحضر الخروج فمشى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر , فقالوا: ما شأنك تخرج عمر من المدينة وأنت إليه محتاج، وعزلت خالدًا، وقد كفاك؟ قال: فما أصنع؟ قالوا: تعزم على عمر فيجلس وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله، ففعل. فلما ولي عمر كتب إلى خالد ألا تعطي شاة ولا بعيرًا إلا بأمري.

قال: فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر، فقال عمر: ما صدقت الله، إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه فعزله، وكان يدعوه إلى أن يستعمله فيأبى إلا أن يخليه بعمل ما شاء، فيأبى عمر.

وذكر ابن عساكر في «تاريخه» : عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال عمر لأبي بكر الصديق: تدع خالد بن الوليد بالشام ينفق مال الله، قال: فلما توفي أبو بكر قال: سمعت عمر حين توفى أبو بكر يقول: كذبت والله , إن كنت أمرت أبا بكر بشيء لا أفعله بعده.

فكتب إليه خالد: أما بعد فإنه لا حاجة لي بعملك، فبعث أبا عبيدة بن الجراح , قال بن الجراح قال: فحضر أبا عُبَيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت