الصفحة 145 من 183

وذكر ابن عساكر في «تاريخه» : قال الشيباني: أخبرني عن أبي العجماء، قال: قيل لعمر بن الخطاب: لو عهدت يا أمير المؤمنين؟ قال: لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح ثم وليته ثم قدمت على ربي , فقال لي: لما استخلفته على أمة محمد? قلت: سمعت عبدك و خليلك , يقول: «لكل أمة أمين و إن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» [1] ، و لو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته , ثم قدمت على ربي , فقال لي: من استخلفت على أمة محمد?لقلت: سمعت عبدك و خليلك يقول: «لخالد سيفُ من سيوف الله، سله الله على المشركين» [2] .

وذكر الإمام أحمد في مسنده: عن عبدالله، حدثني أبي أحمد، عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عُميرَ، قال: أستعمل عمر بن الخطاب أبا عُبيدة بن الجراح على الشام , وعزل خالد بن الوليد، قال: فقال خالد بن الوليد: بعث عليكم أمين هذه الأمة , سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» , فقال أبو عُبيدة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «خالد سيف من سيوف الله عز وجل نعم فتى العشيرة» .

قلت: ونقله الهيثمي في «المجمع» وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. إلا أن عبد الملك بن عمير لم يدرك أبا عبيدة.

(1) الحديث صحيح: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.

(2) الحديث رواه أحمد (1/ 8) و الحاكم في المستدرك (3/ 298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت