الصفحة 148 من 183

وحكى الطبري في كتابه بسنده عن صالح بن كيسان قال: أول كتاب كتبه عمر-بن الخطاب - رضي الله عنه - حين ولي إلى أبي عبيدة يوليه على جند خالد: «أوصيك بتقوى الله الذي يبقى ويفنى ما سواه، الذي هدانا من الضلالة، وأخرجنا من الظلمات إلى النور، وقد استعملتك على جند خالد بن الوليد، فقم بأمرهم الذي يحق عليك ولا تقدم المسلمين إلى الهلكة، وقد أبلاك الله بي وأبلاني بك، فغض بصرك عن الدنيا، وأله قلبك عنها، وإياك أن تهلكك كما أهلكت من كان قبلك , فقد رأيت مصارعهم» .

وفيه أنه قدم بوفاة أبي بكر - رضي الله عنه - إلى الشام: شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري، ومحمية بن جزء، ويرفأ، فكتموا الخبر الناس حتى ظهر المسلمون وكانا بالواقوصة يقاتلون عدوهم من الروم، وذلك في رجب فأخبروا أبا عبيدة بوفاة أبي بكر وولايته جرب الشام، وبضم عمر إليه الأمراء، وعزل خالد بن الوليد.

وعن محمد بن إسحاق قال: لما فرغ المسلمون من أجنادين ساروا إلى فحل من أرض الأردن، وقد اجتمعت فيها رافضة الروم , والمسلمون على أمرائهم، وخالد على مقدمة الناس، فلما نزلت الروم بيسان بثقوا أنهارها وهي أرض سبخة، وكانت حلًا ونزلوا فحلًا وبيسان بين فلسطين وبين الأردن، فلما غيشها المسلمون ولم يعملوا ما صنعت الروم , وحلت خيولهم فيها , ولقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت