الصفحة 149 من 183

عناء , ثم سلمهم الله عز وجل، وسميت بيسان ذات الردغة - يعني طين ووحل كبير- لما لقي المسلمون فيها، ثم يهموا إلى الروم وهم بفحل , فاقتتلوا فهزمت الروم، ودخل المسلمون فحل، ولحقت رافضة الروم بدمشق , وكانت فحل في ذي العقدة سنة ثلاث عشرة، على ستة أشهر من خلافة عمر - رضي الله عنه -. ثم صار على دمشق وخالد على مقدمة الناس، وقد اجتمعت الروم إلى رجل منهم يقال له: باهان- بدمشق، وقد كان عمر عزل خالد بن الوليد، واستعمل أبا عبيدة على جميع الناس، فالتقى المسلمون والروم فيها حول دمشق، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، ثم هزم الله الروم وأصاب منهم المسلمون، ودخلت الروم دمشق فغلقوا عليها، وجثم المسلمون عليها فرابطوها حتى فتحت دمشق، وأعطوا الجزية، وقد قدم الكتاب على أبي عبيدة بإمارته، وعزل خالد فاستحيا أبو عبيدة أن يقرئ خالد الكتاب حتى فتحت دمشق، وجرى الصلح على يدي خالد، وكتب الكتاب باسمه، فلما صالحت دمشق لحق باهان صاحب الروم الذي قاتل بهرقل، وكان فتح دمشق في سنة أربع عشرة في رجب، وأظهر أبو عبيدة إمارته، عزل خالد، وقد كان المسلمون التقوا هم والروم ببلد يقال له: عين فحل , بين فلسطين والأردن، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، ثم لحقت الروم بدمشق.

قال أبو جعفر الطبري: أما سيف فذكر بسنده: أن البريد قدم على المسلمين من المدينة بموت أبي بكر , وتأمير أبي عبيدة، وهم باليرموك، وقد التحم القتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت